الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

108

تنقيح المقال في علم الرجال

وكتب بذلك إلى هشام ولم يعرّض له ، ثمّ رجع إلى ما كان من حاله الأولى . ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 1 » عن نصر بن الصباح ، عن إسحاق بن محمّد ، عن فضيل بن « 2 » محمّد بن زيد الحامض « 3 » ، عن موسى بن عبد اللّه ، عن عمرو بن شمر ، قال : جاء قوم إلى جابر الجعفي فسألوه أن يعينهم في بناء مسجدهم ؟ قال : ما كنت بالّذي أعين في بناء شيء يقع منه رجل مؤمن فيموت ، فخرجوا من عنده وهم يبخّلونه ويكذّبونه ، فلمّا كان من الغد أتمّوا الدراهم ووضعوا أيديهم في البناء ، فلمّا كان عند العصر زلّت قدم البنّاء فوقع فمات . ومنها : ما رواه هو رحمه اللّه « 4 » ، عن نصر ، عن إسحاق ، عن عليّ بن عبيد ، ومحمّد بن منصور الكوفي ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن صدقة ، عن عمرو بن شمر ، قال : جاء العلاء بن شريك « 5 » برجل من جعفى ، قال : خرجت مع جابر لمّا طلبه هشام حتّى انتهى إلى السواد ، قال : فبينا نحن قعود ، وراع قريب منّا ، إذ لعبت « * » نعجة من شياهه إلى حمل ، فضحك جابر . فقلت له : ما يضحكك أبا محمّد ؟ ! قال : إنّ هذه النعجة دعت حملها فلم يجئ ، فقالت له : تنحّ عن ذلك الموضع ، فإنّ

--> ( 1 ) أي الكشي في رجاله : 195 برقم 345 . ( 2 ) في المصدر : عن . ( 3 ) في المصدر : الحافظ ، وفي عدة نسخ خطية ومجمع الرجال كما في المتن . ( 4 ) الكشي في رجاله : 195 - 196 برقم 346 . ( 5 ) في النسخة المطبوعة : العلاء بن يزيد ، وفي نسخة مخطوطة من رجال الكشي جاء : العلاء بن رزين . ( * ) في نسخة : ثغت ، وهو الصحيح . [ منه ( قدّس سرّه ) ] . أقول : قال في الصحاح 6 / 2293 : الثغاء : صوت الشاة والمعز وما شاكلهما ، وقد تثغو ثغاء أي صاحت . وفي نسخة : لفتت ، أي مالت إلى نعجة .